دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 179
وتأدّباً من الولد . فتحصّل ممّا ذكرنا : أولًا : أنّه يَجب الاستيذان للدخول على كل من خلى بامرأة أباً كان أو ابناً أو خلت بزوجها أُمّا كانت أو أختاً أو بنتاً . وثانياً : يستحب للولد الاستيذان من أبيه عند الدخول عليه مع عدم خلوته بزوجته . حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية لا إشكال في حرمة خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية إذا خيف من وقوعهما في الحرام واحتُمل المفسدة بل يجب عليهما حينئذٍ أن يخرجا من ذلك المكان كما قال السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في رسالته الفارسية « 1 » . وهذا لا إشكال فيه ولا يحتاج إثباته إلى آية أو رواية خاصة . وإنّما الكلام في أنّ خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية في مكان لا يتمكن أحدٌ من الوصول إليه هل هو حرام في نفسه مستقلا بأن كان له موضوعية للحرمة ، بحيث كان خوف الوقوع في المفسدة حكمة الحكم لا علَّته حتى تدور الحرمة مدارها . قبل الورود في البحث ينبغي أن يقال : إن الفقهاء لم يتعرّضوا إلى هذا الفرع المهم في مقدمات النكاح . بل إنّما بحثوا عنها في مسائل سكنى المطلقة الرجعية . وقد ذهب عدة من الفقهاء إلى حرمة خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية مطلقاً من « 1 » توضيح المسائل / مسائل متفرقة زناشوئى / مسألة 2445 : « اگر مرد وزن نامحرم در محل خلوتي باشند كه كسي در آنجا نباشد وديگرى نمىتواند وارد شود جنانچه بترسند كه به حرام بيفتند بايد از آنجا بيرون بروند » .