تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الثالث لأن التوارد على المرافق يُفضي إلى الخلوة « « 1 » . ومنهم الفاضل الهندي قال في كشف اللثام : « فان كانت المطلقة رجعية لم يمنع عندنا ، لأنّ له وطئها ومقدماته ويكون رجعة . وإن لم ينوها كما عرفت فالخلوة بها أولى خلافاً للعامّة وإن كانت بائنةً منع للنهي عن الخلوة بامرأة أجنبية على أن يكون معها من الثقات من يحتشمه الزوج فلا يمنع » « 2 » . يفهم من تعابير هؤلاء الفقهاء أن حرمة خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية كان أمراً ثابتاً مسلَّماً عندهم . ولكن ناقش صاحب الجواهر في ذلك بعدم تمامية الأدلَّة لإثبات الحرمة وضعف أسناد النصوص الدالة على ذلك . وردّ دعوى دلالة بعض النصوص على ذلك قوله ( قدّس سرّه ) : « ضرورة أنّ أمثال هذه الدعاوي لا تورث الفقيه الماهر ظنّاً بمثل هذا الحكم العام البلوى الذي تنافيه السيرة القطعية ، بل وجملة من النصوص الدالَّة على صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ، لأنّ المؤمن وليّ المؤمنة وغير ذلك » « 3 » . وأمّا النصوص التي أشار إليها صاحب الجواهر فيدل بعضها بإطلاقها على جواز مصاحبة غير المحرم مع المرأة التي ليس لها بمحرم ولا وليٍّ . مثل صحيح صفوان الجمّال قال : « قُلْتُ لأَبي عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) قَدْ عَرَفْتني بِعَمَلي تأتيني الْمَرْأَةُ أَعْرِفُها بِإسلامِها وحُبِّها إيّاكُمْ ووَلَايَتِها لَكُمْ ، لَيْسَ لَها مَحْرَمٌ قال : إذا جاءَتِ الْمَرْأَةُ المُسْلِمَةُ فاحمِلْها فإنَّ الْمُؤْمِنُ مَحْرَمُ الْمُؤْمِنَةِ ثُمَّ تَلي هذِه ِ الآية * ( والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * « 4 » .« 1 » المسالك / ج 2 ص 51 52 . « 2 » كشف اللثام / ج 1 ص 144 . « 3 » الجواهر / ج 32 ص 345 . « 4 » الوسائل / ج 5 ص 108 من أبواب وجوب الحج ح 1 .