شرح
ففي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : ومَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنْكُمْ فَلا يَلِج عَلى أُمِّه ِ ولا عَلى أُخْتِه ِ ولا عَلى ابْنَتِه ِ ولا عَلى مَنْ سِوى ذلِكَ إلَّا بإذنٍ ولا يأذن لأحدٍ حتى يُسَلَّم ، فإنَّ السَّلامَ طاعَةُ الرَّحْمنِ « 1 » .
ومثله معتبرة جرّاح المدائني « 2 » .
ولكن يرفع اليد عن إطلاق هذه النصوص بمفهوم قوله ( عليه السّلام ) : ويَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى ابْنَتِه ِ وأُخْتِه ِ إذا كانَتا مُتَزَوَّجَتيْنِ « 3 » .
فإنّه دلّ بمفهوم الشرط على نفي لزوم استيذان الرجل على ابنته وأخته وإذا لم تكونا متزوّجتين .
وعليه فالمستفاد من مجموع نصوص المقام أنّ ملاك الاستيذان كون المرأة مع بعلها على حالة غير مناسبة لا كونها في نفسها على تلك الحالة . ويؤيد ذلك أنّ في الوسائل جعل عنوان الباب على أساس هذا المستفاد .
وأمّا إذا لم تكن عند الأب زوجته فهل يلزم على الولد الاستيذان منه عند إرادة الدخول عليه .
فقد دلّ على ذلك صحيح أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ إذا دَخَلَ عَلى أبيه ولا يَسْتَأْذِنُ الأَبُ عَلى الابْنِ « 4 » .
ولكن لا يمكن الالتزام بظاهره . وذلك لقيام السيرة القطعية على جواز الدخول على الأب إذا لم تكن زوجته عنده من غير استيذان فإنّه لو كان الحكم بالوجوب ثابتاً لَظَهَرَ وبان . فمن هنا يحمل على الاستحباب وإنّه حكم أخلاقي حفظاً لمقام الأبوّة ورعاية لكرامته وشأنه« 1 » الوسائل / ج 14 ص 159 ب 120 ح 4 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 159 ب 120 ح 2 .
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 158 ب 120 ح 1 .
« 4 » الوسائل / ص 157 ب 119 ح 1 .