شرح
الزوج أو الزوجة .
نعم قد يفهم الاختصاص من خبر الحلبي ، قال : قُلْتُ لأَبي عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) : الرَّجُلُ يَسْتَأْذِنُ عَلى أبيه ِ ؟ فَقالَ : نَعَمْ قَدْ كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلى أَبي ولَيْسَتْ أُمّي عِنْدَه ُ إنّما هِيَ امْرَأَةُ أبي ، تُوُفِّيَتْ أُمّي وأَنا غُلامٌ . وقَد يَكُونُ مِنْ خَلْوَتِهما ما لا أُحِبُّ أَنْ أَفْجَأُهُما عَلَيْه ِ ولا يُحِبّانِ ذلك مِنّي والسَّلامُ أَحْسَنُ وأَصْوَبُ « 3 » .
إلَّا أنّه ضعيف سنداً بأبي جميلة . ودلالةً بعدم كون امرأة الأب مَحرماً . فلعلّ الاستيذان كان من هذه الجهة .
أمّا وجه ذكر هذه الساعات الثلاثة والتعبير عنها بالعورات فلأنّ فيها يُخلَّى بين الزوج والزوجة كما في معتبرة جرّاح المدايني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما أَمَرَ أللهُ تعالى بِذلِكَ لِلْخَلْوَةِ فَإنّها سَاعَةُ غُرَّةٍ وخَلْوَةٍ « 1 » .
وأمّا وجه ذكر غير البالغين على حدة فلعلَّه لكثرة دخولهم على الآباء أو لدفع توهم اختصاص لزوم الاستيذان بالبالغين فانّ غير البالغ وإن لا تكليف عليه شرعاً إلَّا أنّه يُلزم بذلك ويؤدّب عليه .
وقد يقال : حيث إنّا نعلم بأنّه لا خصوصية للتزويج فلذا يعلم أنّ ملاك لزوم الاستيذان كون المرأة على حالة غير مناسبة بأن كانت مجرّدة عن الملابس . وعليه فلو عَلِم الأب أن صبيّته ولو كانت غير متزوّجةٍ على حالةٍ مجرّدة عن بعض ثيابها ، نائماً كانت أو مستيقظاً يجب عليه الاستيذان للدخول عليها .
وقد دلَّت على ذلك النصوص :
هامش
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 157 ب 119 ح 2 .
« 1 » الوسائل : ج 14 ص 160 ب 121 ح 3 .