تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح

حكم الدخول على المرأة الأجنبية

دلَّت عدّة نصوص معتبرة على لزوم استيذان الرجل للدخول على النساء مطلقاً حتى المحارم منهنّ . فمنها : صحيحة جرّاح المدايني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : ومَنْ بَلَغَ الحُلُمَ فَلا يَلِجُ على أُمّه ِ ولا عَلى أُخْتِه ِ ولا عَلى خالَتِه ِ ولا عَلى سِوى ذلك إلَّا بِإذْنٍ ولا تَأْذَنُوا حَتّى يُسَلِّمَ والسَّلام طاعَةٌ للهِ عَزَّ وجَلَّ « 1 » . ومنها : صحيحة يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث قال : مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنْكُمْ فَلا يَلِجُ عَلى أُمِّه ِ ولا عَلى أُخْتِه ِ ولا عَلى ابْنَتِه ِ ولا عَلَى مَنْ سِوى ذلِكَ إلَّا بِإذْنٍ ولا يَأْذَنَ لأَحَدٍ حتى يُسَلِّمَ فَإنَّ السَّلامَ طَاعَةُ الرَّحْمنِ « 2 » . فهاتان الصحيحتان دلَّتا على أصل اعتبار الإذن في جواز الدخول على النساء مطلقاً حتى المحارم ، ولكن لم يُعيّن فيهما من يعتبر إذنه للدخول عليهنّ ومقتضى إطلاقهما كفاية إذن النساء أنفسهنّ للدخول عليهنّ . ولكن ورد في رواية جعفر بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : نَهى رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أَنْ يَدْخُلَ الرِّجالُ عَلَى النِّساءِ إلَّا بِإذنِ أوْلِيائِهِنَّ « 3 » . وهي دلَّت على عدم جواز الدخول على النساء بغير إذن أوليائهن ومقتضى الصّناعة تقييد إطلاق الصحيحتين المزبورتين بها ، إلَّا أنّ سندها ضعيف فلا تصلح للتقييد ولعلّ السيرة تساعد جواز الدخول على المرأة البالغة الرشيدة ولا سيّما المحارم . نعم لو كان في الدخول عليها خوف فتنة أو كان البيت خالياً عن غيرها حتى الصبيان ولم يتمكَّن
هامش
« 1 » الوسائل / ج 14 ب 120 من مقدمات النكاح ص 158 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 14 ب 120 من مقدمات النكاح ص 159 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 14 ب 118 من مقدمات النكاح ص 157 ح 1 .