دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 173
ثَوْبَها إذا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِها . . « 1 » . قوله ( عليه السّلام ) : « تُجْمِرَ » أي تُطَيِّب المرأة ثوبها ببخور الطيبات والرياحين . ومنها : رواية سعد بن عمر الجلَّاب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أَيُّما امْرَأَةٌ باتَتْ وزَوْجُها عَلَيْها ساخِطٌ في حَقِّه ِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْها صَلاةٌ حَتّى يَرْضى عَنْها وأَيُّما امْرَأَةٌ تَطَيَّبت لِغَيْرِ زَوْجِها لَمْ يَقْبل أللهُ مِنْها صَلاةً حَتّى تَغْتَسِلَ مِنْ طِيبها كَغُسْلِها مِنْ جِنابَتِها « 2 » . فان ظاهر غسل التوبة الدال على حرمة الفعل الذي اغتسل لأجله . كراهة النظر إلى أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب وردت في عدّة نصوص معتبرة المذمّة على النظر إلى أدبار النساء الأجانب من وراء الثياب . ووجهه واضح لأنّ الشيطان يوسوس بهذا الطريق في الناظر ويوقعه في الزلَّة والفتنة . فمن تلك النصوص : صحيحة هشام وحفص وحمّاد بن عثمان كلُّهم بأسانيد مختلفة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ما يَأْمَنُ الَّذينَ يَنْظُرونَ في أَدْبارِ النِّساء أَنْ يُنْظَرَ بِذلِكَ في نِسائِهم « 3 » . وصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ * ( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْه ُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ) * قال ( عليه السّلام ) : قال لَها شُعيب : هذا قويٌّ بِرَفْعِ الصَّخْرَةِ . الأَمينُ مِنْ أيْنَ عَرفْتيه ؟ قالَت : يا أَبَتِ إنِّي مَشَيْتُ قُدّامَه ُ ، فَقال : « 1 » الوسائل / ج 14 ص 114 ب 80 من مقدمات النكاح ح 5 . « 2 » الوسائل / ج 14 ب 80 من أبواب مقدمات النكاح ص 113 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 14 ب 108 من أبواب مقدمات النكاح ص 145 ح 1 .