تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع ، وهو ضعيف ( 1 ) . نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيّجة بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت فيطمع الذي في قلبه مرض ( 2 ) . ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 245 / م 29 )
شرح
( 1 ) وقد عرفت آنفاً وجه ضعف القول بحرمة السماع والإسماع .

حرمة ترقيق الصوت وتحسينه على النساء

( 2 ) صدر هذه الآية الكريمة قوله تعالى * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه ِ مَرَضٌ ) * . . « 1 » . فإنّ النهي عن الخضوع بالقول ظاهر في حرمته على النساء . وقوله * ( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه ِ مَرَضٌ ) * بيان لما يترتب على خضوع النساء بالقول من الفساد . وقد أشكل على دلالة هذه الآية على المطلوب بأنّها وردت في خصوص نساء النبي . لأنّ صدرها خطاب إليهنّ وبيان فضيلتهنّ على سائر النساء إنّ اتَّقين . ولكن دلّ ذيل الآية على تحريم بعض المعاصي وإيجاب بعض الفرائض . وبعبارة أخرى : ان الآية بعد الإشارة إلى أفضلية قدرهنّ ومنزلتهنّ على سائر النساء بالتقوى بيّنت بعض ما يجب اتّقائهنّ منه . ومنها عدم الخضوع بالقول والقرار في البيوت وعدم التبرّج وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة . والذي يختصّ بنساء النبي من هذه الأمور هو الأمر الأوّل أعني أفضليتهنّ على سائر النساء المؤمنات بالتقوى . وأمّا سائر الأمور فهي تكاليف مشتركة بين جميع المؤمنات بلا اختصاص بهنّ . ويشهد على ذلك ذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة« 1 » سورة الأحزاب / الآية 32 .