دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 167
الثابت وجوبهما في حق جميع المكلَّفين بالضرورة في عرض النهي عن الخضوع بالقول . هذا مضافاً إلى ارتكاز حرمة تحسين الصوت وترقيقه من النساء بين المتشرعة لما فيه من التهييج وإثارة الشهوة . وقد تبيّن مما قلناه حرمة تكلَّم الرجل مع المرأة الأجنبية بقصد اللَّذة والشهوة وإيقاعها في الحرام وكذا إذا خاف وقوع نفسه في الحرام بالتكلَّم معها ، بل يجب عليه قطع الكلام إذا خاف من ذلك . وكذا تكلَّم المرأة مع الرجل . وكذا التكلم مع أي شخص في مسائل شهوانية عند خوف الإثارة والفتنة . حكم اختلاط النساء بالرجال وتزيُّنهنّ في مجامعهم قال في العروة : « يكره اختلاط النساء بالرجال إلَّا للعجائز ولهنّ حضور الجمعة والجماعات » « 1 » . والظاهر أنّ الجملة الأخيرة عطف على المستثنى أي العجائز دون المستثنى منه . وقد دلَّت عدّة نصوص معتبرة وغيرها على مذمّة اختلاط النّساء بالرجال في الطرق والأسواق والمجامع . فمنها : صحيحة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أَهْلَ الْعِراقِ نُبِّئْتُ أَنَّ نِسائَكُمْ يُدافِعْنَ الرِّجالَ في الطَّريقِ أما تَسْتَحْيُونَ ؟ « 2 » . ومنها : مرسل الكليني عن أمير المؤمنين قال ( عليه السلام ) : أَما تَسْتَحْيُون ولا « 1 » العروة الوثقى / ج 2 ص 805 م 49 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 174 ب 132 من مقدمات النكاح ح 1 .