[ حكم سماع صوت المرأة الأجنبية ومكالمتها مع الرجال ]
مسألة : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ وريبة . وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ( 1 ) . وإنّ كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة .
شرح
حكم سماع صوت المرأة الأجنبية ومكالمتها مع الرجال
( 1 ) لا إشكال في حرمة سماع الرجل صوت المرأة الأجنبية وكذا إسماع المرأة صوتها للأجانب مع تلذّذ وريبة . هذا لا كلام فيه .
وإنّما الكلام في جواز ذلك مع عدم تلذّذ وريبة .
فنسب القول بالحرمة إلى مشهور الفقهاء .
واستدلّ له أوّلًا : بما اشتهر بينهم من أنّ صوت المرأة كبدنها عورة .
وثانياً : بما سبق آنفاً من النصوص الناهية عن ابتداء الرجل بالسلام على المرأة لمعتبرة مسعدة « 1 » وصحيحة غياث بن إبراهيم « 2 » .
وثالثاً : بما دلّ من النصوص على حرمة الجهر بالأذان والصلاة عليها مع سماع الأجانب . وكذا ما دلّ على حرمة الجهر بالتلبية عليها .
ورابعاً : بما دلّ من النصوص على حرمة تكلَّم المرأة عند غير زوجها أو غير المحارم أكثر من خمس كلمات لغير الضرورة ، كما عقد في الوسائل باباً بهذا العنوان .
فمنها : ما ورد في حديث المناهي رواه الصدوق ( قدّس سرّه ) في الخصال بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السّلام ) عن رسول« 1 » الوسائل / ج 14 ص 173 ب 131 ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 173 ب 131 ح 1 .