شرح
حكم تقبيل المرأة
لا إشكال في جواز تقبيل الزوجة والمملوكة بضرورة الدين . كما لا إشكال أيضاً في عدم جواز تقبيل الأجنبية بلا كلام . وإنّما الكلام في جواز تقبيل المحارم . والأقوى جوازه عند المصافحة . وموضع القُبلة هو الجبهة والخدود وقد دلّ على ذلك عدة نصوص . أما أصل جوازها للمحارم فقد دلَّت عليه صحيحتا علي بن جعفر . إحداهما : ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن علي بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : مَنْ قَبَّل لِلرَّحِمِ ذا قَرابَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْه ِ شيءٌ « 1 » . ثانيتهما : صحيحته الأخرى في كتابه عن أخيه ( عليه السّلام ) موسى بن جعفر قال : وسَأَلْتُه ُ عَنِ الرَّجُلِ أَيَصْلَحُ لَه ُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلَ أَوْ الْمَرْأَةَ ؟ قال ( عليه السّلام ) : الأَخُ والإبْنُ والأُخْتُ والاْبْنَةُ ونَحْوُ ذلِكَ فَلا بَأْسَ « 2 » . والمقصود بنحو ذلك هو المحارم . وأمّا موضع القُبلة فدلَّت عليه عدة نصوص : منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : وقُبْلَةُ الأَخِ عَلَى الْخُدُودِ وقُبْلَةُ الإِمامِ بَيْنَ عَيْنَيْه ِ « 3 » . ومنها : صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يُقَبّلْ رَأْسُ أَحَدٍ ولا يَدُه ُ إلَّا رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أَوْ مَنْ أُريدَ بِه ِ رَسُولُ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 4 » . وخبر مولى آل سام عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إلَّاهامش
« 1 » الوسائل / ج 8 ص 565 ب 133 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 8 ص 566 ب 133 من أبواب أحكام العشرة ح 8 .
« 3 » الوسائل / ج 8 ص 565 ب 133 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
« 4 » الوسائل / ج 8 ص 565 ب 133 من أحكام العشرة ح 3 .