شرح
والحجّ . ممّا بني عليه الإسلام . فهذه قرينة قطعية على خروج الكفّار عن نطاق هذه النصوص . بلا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم .
هذا مضافاً إلى ما يترتّب على مصافحة الكافرات من إثارة الشهوة والمفسدة ، ولا سيّما مع عدم التزام الكفّار بالحجاب .
وما يقال : من أنّ الكافرات في حكم الإماء فيجوز مصافحتهنّ لذلك لا يُعبأ به . بل لا ينبغي التفوُّه به لِمن له اطَّلاع عن أحكام الدين والمعارف الإلهية . لوضوح أنّ الكفّار والمشركين في عصرنا ليسوا داخلين في عنوان الفيء ولا مورد البيع والشراء . ولم يتحقق سببٌ من أسباب ملكيتهم للمسلمين . وكأنّ هذا القائل خلط بين النظر إلى الكافرات وبين المقام . ومن الواضح أنّه قياس مع الفارق . إذ يكون تجويز النظر إليهنّ من باب عدم حرمة لهنّ ، فلا يقاس بالمصافحة التي هي من مصاديق الاحترام وإلقاء المودّة .
والحاصل أنّه لا إشكال في عدم جواز مصافحة الكافرات مطلقاً ، سواءٌ كُنّ من أهل الكتاب أو غيرهنّ من أصناف الكفّار . وكذلك لا يجوز للنساء المسلمات أنْ يصافحن الرجال الكفار مطلقاً . بلا فرق في ذلك بين أهل الذمّة وغيرهم . لأنهم أيضاً من أصناف الكفّار كما ورد في حديث مناهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) .
رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : * ( أَنَّه ُ نَهى عَنْ مُصافَحَةِ الذِّمِّي « 1 » .« 1 » الوسائل / ج 8 ص 559 ب 127 من أبواب أحكام العشرة ح 7 .