شرح
ويظهر من بعض النصوص عدم جواز مصافحة المحارم إلَّا من وراء الثوب . وهو ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن سالم عن بعض أصحابنا عن الحكم بن مسكين قال : حدثتني سعيدة ومنّة أُختا محمد بن أبي عمير قالتا
دَخَلْنا عَلى أبي عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) فَقُلْنا تَعُودُ الْمَرْأَةُ أَخاها ؟ قال ( عليه السّلام ) : نَعَمْ . قُلْنا : تُصافِحُه ُ ؟ قال ( عليه السّلام ) : مِنْ وراءِ الثَّوْب « 1 » .
ولكن هذه الرواية مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال تحمل بقرينة سائر النصوص الصريحة في الجواز إمّا على كراهة مصافحة المحارم من دون ثوب أو على استحباب كونه من وراء الثوب . وهذا الحمل إنّما هو على فرض التسامح في أدلَّة السنن .
الثانية : حكم مصافحة الأجنبية المسلمة . ولا إشكال في عدم جوازها إلَّا من وراء الثوب كما صُرِّح بذلك في النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة أبي بصير المتقدمة آنفاً .
ومنها : ذيل موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وأَمّا الْمَرْأَةُ الَّتي يَحِلّ لَه ُ أَنْ يَتَزَوَّجَها فَلا يُصافِحُها إلَّا مِنْ وَراءِ الثَّوبِ ولا يَغْمِزُ كَفَّها « 2 » .
ومنها : صحيح ربعي بن عبد الله أنّه قال : لَمّا بايَعَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) النِّساءُ وأَخَذَ عَلَيْهِنَّ ، دَعا بِإناءٍ فَمَلأَه ُ ، ثُمَّ غَمَسَ يَدَه ُ في الإناءِ ثُمَّ أَخْرجَها ثُمَّ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُدْخِلْنَ أَيْدِيَهُنَّ فَيَغْمِسْنَ فيه ِ « « 3 » .
ومنها : معتبرة سعدان بن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أَتَدْري كَيْفَ بَايَعَ رَسُولُ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) النِّساءَ ؟ قُلْتُ : أللهُ أَعْلَمُ وابْنُ رَسُولِه ِ أَعْلَمُ . قال ( عليه السّلام ) :« 1 » الوسائل / ج 14 ص 152 ب 116 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 151 ب 115 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 152 ب 115 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .