[ حكم المصافحة ]
مسألة « كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسُّه فلا يجوز مسّ الأجنبي الأجنبيةَ وبالعكس . بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبية لم نقل بجواز مسِّهما منها . فلا يجوز للرجل مصافحتها ( 1 ) . نعم لا بأس بها من وراء الثوب ، لكن لا يغمز كفّها احتياطاً » . ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 243 / م 20 )
شرح
حكم المصافحة
( 1 ) إنّ لفظ المصافحة في اللغة بمعنى أخذ كلّ واحدٍ من الطرفين يد الآخر بباطن كفّه وجعل كلّ منهما راحة كفّ يده على راحة كفّ الآخر في مقام التعارف والاحترام . وغمز الكفّ لمسه ومسّه مع ضغطٍ .
ثم إنّ البحث في حكم مصافحة كلٍّ من الرجل والمرأة مع الآخر واقع في ثلاث مسائل :
الأولى : في حكم مصافحة المحارم . ولا إشكال في جوازها . وقد دلَّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة ، أمّا بالمنطوق :
مثل موثقة سماعة بن مهران ،
قالَ : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) عَنْ مُصافَحَةِ الرَّجُل الْمَرْأةَ . قال ( عليه السّلام ) : لا يَحِلُّ لِلرَّجُل أنْ يُصافِح الْمَرْأَةَ إلَّا امْرَأَةً يَحْرُمُ عَلَيْه ِ أَنْ يَتَزَوّجَها ، أُخْتٌ أو بِنْتٌ أَوْ عَمَّةٌ أوْ خالَةٌ أَوْ بِنْتُ أُخْتٍ أَوْ نَحوُها « 1 » .
أو بالمفهوم مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . قال قُلْتُ لَه ُ : هَلْ يُصافِحُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ بِذاتِ مَحْرَمٍ ؟ فقال ( عليه السّلام ) : لا إلَّا مِنْ وَراءِ الثَّوب « 2 » .
وتدل على ذلك نصوص معتبرة أخرى سيأتي ذكرها في خلال البحث .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 151 ب 115 من مقدمات النكاح ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 151 ب 115 من مقدمات النكاح ح 1 .