شرح
وروى أيضاً عنه ( عليه السلام ) : لا تُغَطِّي الْمَرْأَةُ رَأْسَها مِنَ الْغُلامِ حَتّى يَبْلُغَ الْغُلامُ « 1 » .
ومن الواضح أنّ مقتضى الجمع بين هاتين الصحيحتين وبين ظاهر الآية الشريفة وتخصيص عمومها بمدلولهما .
فَتَحَصَّلَ من جميع ذلك جواز كشف المرأة رأسها أمام الصبي وعدم وجوب التستّر عليها من الصبي ما لم يبلغ الحلم .
هذا مضافاً إلى إمكان دعوى استقرار السيرة على ذلك أيضاً . ولكن كلُّ ذلك فيما إذا لم يبلغ الصبي مبلغاً يترتب على النظر منهما أو إليهما ثوران الشهوة . لوضوح أنّ النظر الشهواني سواءٌ كان منه إلى الغير أو من الغير إليه علم مبغوضية وقوعه عند الشارع بلا فرق بين أن يكون الناظر بالغاً أو غير بالغ كما في الزنا وشرب الخمر واللواط . ومن هنا يعذّر على ارتكاب ذلك . هذا مضافاً إلى دلالة قوله تعالى * ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) * على ذلك حيث دلّ بمفهوم التحديد على بقاء الطفل الذين ظهروا على عورات النساء تحت عموم المنع ، نظراً إلى أنّ الصبي البالغ حدّ ثوران الشهوة من أبرز مصاديق الطفل الذي ظهر على عورات النساء . وأمّا صحيحتا البزنطي فمنصرفتان عن الغلام البالغ حدّ الشهوة .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 126 من أبواب مقدمات النكاح ص 169 ح 4 .