تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
نعم الأحوط الأولى الاقتصار على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة ( 1 ) مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ( 2 ) . والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستَّ سنين ( 3 ) » . ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 244 / م 25 )
شرح
( 1 ) وجه إناطة الجواز بجريان عادتهنّ على عدم الستر أن ما دلت النصوص على جواز النظر إليه هو الرّأس والشعر وكذا الوجه بالالتزام . لعدم انفكاكه عن الرأس في الستر والنظر ونحو ذلك ممّا لم تجر عادة النساء على سترها عن غير البالغ . وأما سائر المواضع فلا دليل على جواز النظر إليه فيبقى تحت عمومات المنع . بل يمكن دعوى السيرة من النساء المتشرعة على ستر سائر مواضع بدنهنّ عن غير البالغين . ( 2 ) هذا الاحتياط استحبابي لمسبوقيته بفتوى الجواز مطلقاً في صدر المسألة . ( 3 ) لا خلاف في ذلك بين الأصحاب وتدل عليه رواية أبي أحمد الكاهلي قال : سَأَلْتُه ُ عَنْ جارِيَةٍ لَيْسَ بَيْني وبَيْنَها مَحْرَمٌ تَغَشَّاني ، فَأَحْمِلُها وأُقَبِّلُها ؟ فقال ( عليه السّلام ) : إذا أتَى عَلَيْهَا سِتُّ سِنينَ فَلا تَضَعُها عَلى حجْرِكَ « 1 » . فإنّ الإمام ( عليه السّلام ) لَما أَعْرَضَ عَنْ بيان حكم حمل الصبية وتقبيلها في جواب السؤال وأجاب بمنع وضعها في الحجر استفيد من ذلك حرمة الحمل والتقبيل بالأولوية ولكنّها ثابتة في الحمل دون التقبيل ، مضافاً إلى ضعف سندها . وممّا يدل على ذلك صحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : سَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمانِ أَبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) فَقالَ لَه ُ جُوَيْرِيةٌ لَيْسَ بَيْني وبَيْنَها رَحِمٌ ، ولَها سِتُّ سنينَ .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 127 من مقدمات النكاح ص 170 ح 1 .