والمراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهنّ ( 1 ) من جهة النسب ( 2 ) أو الرضاع ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صُرِّح بذلك في النصوص « 1 » الدالة على جواز مصافحة المحارم وسيأتي ذكرها .
( 2 ) كما هو الظاهر من العناوين المستثناة من حرمة إبداء الزينة في الآية والنصوص بلا إشكال ولا خلاف في ذلك .
( 3 ) لما دلّ من النصوص الكثيرة المعتبرة على أنّ ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع « 2 » ، بلا فرق في ذلك بين المرتضع والمرتضعة وصاحب اللبن وأصولهما وفروعهما ( من جهة الأب والأم والابن والبنت ) بل يدخل فيهم أبو المرتضع . وما قيل من أنّ إلحاقه بهم في عدم جواز تزوّجه أولاد المرتضعة وصاحب اللبن تعبّدي ، فيقتصر في الإلحاق بخصوص التزويج ولا يُتعدّى في ذلك إلى النظر ، ففيه : أنّ هذا الكلام إنّما يصح فيما إذا لم يُعلَّل حرمة التزوّج بعلة ظاهرة في إلحاق أبي المرتضع إلى سائر المحارم الرضاعية في جميع أحكام المحرمية . والحال أنّه قد علل حرمة تزوّج أبي المرتضع مع بعض أولاد المرتضعة بمثل هذه العلَّة كقوله ( عليه السّلام ) : لا يَجُوزُ ذلِكَ لأَنَّ وَلَدَها صارَت بِمَنْزِلَةِ وَلَدِك
في صحيحة أيّوب بن نوح « 3 » . فإنّ ظاهره التنزيل في جميع أحكام المحرمية النسبية .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 151 ب 115 ح 1 و 2 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 280 ب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 306 ب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .