شرح
فمنها : معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : لا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلى شَعْرِ أُمِّه ِ أَوْ أُخْتِه ِ أَوْ بِنْتِه ِ « 1 » .
فإنّها وإن دلَّت على جواز النظر إلى الشعر إلَّا أنَّ جواز النظر إلى سائر أعضاء البدن ثابت بعدم القول بالفصل .
ومنها : ما دلّ على جواز تغسيل الرجل المرأة التي يحرم نكاحها عليه وبالعكس عند عدم المماثل ، نظراً إلى استلزام التغسيل النظر إلى أعضاء بدن المرأة الميّتة بل لمسها ، حتى على القول بوجوب كون تغسيلها من وراء الثوب .
هذا مضافاً إلى عدم الخلاف في جواز النظر إلى المحارم بين المسلمين . وأمّا ما نسب إلى العلَّامة من الخلاف في الجملة وإلى غيره من عدم جواز النظر إلى الثدي حال الرضاع فلا دليل عليه بل يخالفه إطلاق آية الغضّ والنصوص .
ثمّ إنّه لا ريب في استثناء القبل والدبر لأنّهما المتيقن من العورة المقطوعة حرمة النظر إليها بضرورة الشرع .
هذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام في جواز النظر إلى ما بين السرة والركبة ، غير موضع القبل والدبر .
والأقوى عدم الجواز . وذلك بدليل معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليه السّلام ) ، قال في حديث : والْعَوْرَةُ ما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَة « 2 » . لا إشكال في سندها ولا في دلالتها على المطلوب .
وأمّا رواية أبي الجارود * ( وأَمَّا زينَةُ الْمَحْرَمِ فَمَوْضِعُ الْقَلادَةِ فَما فَوْقَها والدُّمْلُجُ فَما دُونَه ُ والْخَلْخالُ وما سَفِلَ مِنْه ُ « 3 » .
ورواية علي بن جعفر عَنِ الرَّجُلِ« 1 » الوسائل / ج 14 ص 139 ب 104 من مقدمات النكاح ح 7 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ص 550 ح 7 .
« 3 » مستدرك الوسائل / ب 84 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .