[ منها : النظر إلى المحارم ]
مسألة : يجوز للرجل أن ينظر إلى محارمه ( 1 ) ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة .
شرح
منها : النظر إلى المحارم
( 1 ) يدل على ذلك بعد السيرة القطعية بين المتشرعة على عدم تحجّب النساء عن محارمهنّ ونظر المحارم إليهنّ من غير نكير الكتاب والسنّة .
فمن الكتاب قوله تعالى * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) * . . « 1 » .
فإنّها وإن دلَّت بالمطابقة على جواز إظهار مواضع الزينة غير الظاهرة للمحارم ، إلَّا أنها تدل بالالتزام على جواز النظر إليهنّ لما قلنا سابقاً من استفادة ذلك بالملازمة العرفية .
ولا يخفى أنّ بعض المحارم كالعمّ والخال وإن لم يذكر في الآية ولكن يستفاد حكمهما بالملازمة القطعية بينهما وبين أولاد الأخ وأولاد الأخت المذكورة في قوله * ( أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ ) * وذلك لوحدة النسبة نظراً إلى أنّ المرأة بالنسبة إلى بني إخوانها بمنزلة العمّ بالنسبة إلى بنات إخوانه ، لأنّ العمّ أخ العمّة وهي أخته . وكذا المرأة بالقياس إلى بني أخواتها بمنزلة الخال بالنسبة إلى بنات أخواتها ، لأَنَّ الخال أخ الخالة وهي أُخته ويشتركان في جميع أحكام المحرمية .
ومن السنّة عدّة نصوص معتبرة .« 1 » سورة النور / الآية 31 .