تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بل مطلق الكفار ( 1 ) مع عدم التلذّذ والريبة أعني خوف الوقوع في الحرام . والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهن
شرح
منها : النساءُ الكافرات ( 1 ) عمدة الوجه في ذلك دلالة نصوص جواز النظر إلى نساء أهل الذمّة بالفحوى ، وذلك لأنّ أهل الكتاب بعد قبول شرائط الذمّة صاروا مورد حماية حكومة الإسلام واحترام المسلمين . ومن هنا يكون نفوسهم وأموالهم محترمة بين المسلمين بخلاف سائر أصناف الكفار . فإذا دلَّت النصوص على عدم حرمة نساء أهل الذمّة من جهة العِرض وجواز نظر المسلمين إليهنّ ، تدلّ بالفحوى على جواز النظر إلى الكافرات . وأمّا الاقتصار بذكر نساء أهل الذمّة في النصوص وعدم التعرض لحكم سائر الكافرات فلعلَّه لأجل ما ثبت لأهل الذمّة من الاحترام بين المسلمين في النفوس والأموال فارتكز بذلك في أذهان الرواة احترامهم من جهة العِرض أيضاً ولذا كانوا يزعمون عدم جواز النظر إلى نسائهم كسائر النساء المسلمات المحترمات . هذا مضافاً إلى صحيح عبّاد بن صهيب قال : « سَمِعْتُ أبا عبد أللهِ ( عليه السّلام ) يقُولُ لا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى رُؤوسِ أَهْلِ تُهامَة والأَعْرابِ وأَهْلِ السَّوادِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لأنَّهُنَّ إذا نُهينَ لا يَنْتَهينَ « 1 » فإنّها تعمّ سائر الكافرات غير نساء أهل الذمّة بعموم التعليل .
هامش
« 1 » الوسائل / ج 14 ص 149 ب 113 من مقدمات النكاح ح 1 ، علل الشرائع / طبع مكتبة الداوري بقم : ص 564 ب 365 ح 1 .