شرح
إلى شُعورِهِنَّ وأَيْدِيهِنَّ « 1 » .
وإنّ سقوط حرمتهنّ لا يستلزم كونهنّ في حكم الإماء . مع أنّه لا بد من التعبّد بمدلول النصوص الدالة على عدم ترتب حكم المماليك على أهل الذمّة .
ولذا قوّى بعض الفحول في المقام عدم جواز النظر إلى أمة الغير مع التزامه بجواز النظر إلى نساء أهل الذمّة بدليل النصوص الدالة على ذلك بالخصوص .
فتحصّل ممّا قلنا ، أولًا : أنّ ما ورد في بعض النصوص من كون أهل الكتاب مماليك الإمام فليس المقصود هو الملك لشخص الإمام ( عليه السّلام ) حتى تترتب عليه أحكام أمة الغير .
وثانياً : أنّ جواز النظر إلى أمة الغير هو أوّل الكلام ومحلّ الخلاف وما استدلّ له في الجواهر غير ناهض لإثباته وعند الشك يرجع إلى عمومات المنع كآية الغضّ ونحوه .
وملخّص الكلام في المقام أنّ تنزيل نساء أهل الذمّة بمنزلة الإماء لا يصلح للاستدلال على جواز النظر إليهنّ . فالعمدة في المقام هي النصوص الدالة على ذلك بالخصوص مثل موثقة السكوني المذكورة آنفاً .
وصحيح البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) قال : لا بَأْسَ بالنَّظَرِ إلى رُؤوسِ نِساءِ أَهْلِ الذِّمّة « 2 » .
ولكن لا يمكن التعدي من الرؤوس والشعور والوجوه والأيدي إلى سائر مواضع بدنهنّ لدخولها تحت إطلاق آية الغضّ وغيرها من إطلاقات المنع . ولا بدّ لإخراجها عن تحت هذا الإطلاق من دليلٍ وهو غير موجود .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 149 ب 112 من مقدمات النكاح ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 149 ب 112 من مقدمات النكاح ح 2 .