شرح
إلى محاسنها . نظراً إلى احتمال كون المقصود احتياجه إليها في الوطي وإرضاع الشهوة . بل هو الأقرب بقرينة قوله : « فيطأها » . هذا مضافاً إلى ضعف سند هذا الخبر بعبد الله بن الحسن . نعم لا تخلو هذه النصوص من إشعارٍ بذلك إلَّا أنّه لا يصلح للدليلية على تقييد إطلاقات المنع .
وأمّا دعوى السيرة على النظر إلى مثل الشعر والرأس فإحراز استقرارها بين المتشرعة مشكلة جدّاً . نعم لا يمكن إنكارها في النظر إلى الوجه والكفّين . وهذا هو المتيقن من مصبّها .
وأمّا استقرارها على النظر إلى سائر بدن الإماء فلا يمكن إحرازه ولا سيّما أنّه لا يكون شراءُ العبيد والإماء معمولًا رائجاً بين المتشرعة في قرون متمادية . وأمّا ما « 1 » دلّ على عدم وجوب ستر رأسها في حال الصلاة فهو حكم تعبّدي مختص بحال الصلاة ولا يقاس بغير حالها لعدم كونها بمرأى الناظر الأجنبي حال الصلاة بخلاف سائر الحالات .
هذا مضافاً إلى وجود الفرق بين أحكام أهل الذمّة وبين أحكام المماليك . كما في مثل دية القتل ، حيث لا بدّ من دفعها إلى أولياء الذمّي المقتول ، بخلاف المملوك المقتول حيث تدفع قيمته إلى مالكه . والإرث ، حيث يرث أهل الذمّة بعضهم من بعضهم . بخلاف المملوك فإنّه لا يرث ولا يورث .
فاتّضح من جميع ما ذكرنا أنّه ليس مقصود المحقق ( قدّس سرّه ) التنزيل من جهة الأحكام الثابتة لأمة الناظر ولا أمة الغير . بل مقصوده ظاهراً أنّ نساءِ أهل الذمّة بمنزلة الإماء من جهة عدم الحرمة لهن ، كما يشهد على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : ولا حُرْمَةَ لِنِساءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُنْظَرَ« 1 » الوسائل / ج 14 ص 150 ب 114 من مقدمات النكاح ح 2 .