شرح
وما ورد من النصوص « 1 » في حكم مملوكة الوالد الظاهر في مفروغية جواز النظر إلى محاسنها لغيره . نظراً إلى كون سؤال الرواة عن حكم وطي مملوكة الأب من دون أن يسألوا في واحدٍ منها عن حكم النظر ، فلا بد من كون جوازه مفروغاً عنه عندهم . وإلَّا فوجه عدم السؤال إمّا هو المفروغية عن حرمة النظر إلى محاسنها ولا يمكن الالتزام بذلك بعد فرض عدم معلومية جواز وطيها عندهم ، وإلَّا لم يسألوا عنه . كما لا يمكن الالتزام بعدم معلومية جواز النظر عندهم ، وذلك لعدم سؤالهم عن حكم النظر فلو كان حكمه غير معلوم لهم لكانوا يسألون عنه كما سألوا عن حكم وطيها . وإنّ النظر إلى محاسنهنّ لا يخلو من إحدى هذه الصور الثلاث فإذا لم يمكن الالتزام بالأخيرتين تتعين الأولى .
وبذلك تتمّ دلالة هذه النصوص على كون جواز النظر إلى محاسن أمة الغير مفروغاً عنه للرواة ومرتكزاً في أذهان متشرعي عصر الأئمة ( عليهم السّلام ) .
هذا ولكن الإنصاف : أنّه يشكل الالتزام بدلالة هذه النصوص على جواز النظر إلى أمة الغير . وذلك لكون رواتها بصدد السؤال عن حكم خصوص الوطي من دون توجّه ٍ إلى حكم النظر . كما أنّ السؤال عن حكم نكاح امرأة حرّة لا يكون دليلًا على مفروغية جواز النظر عند السائل كالسؤال عن حكم نكاح أخت الزوجة مع حرمة النظر إليها قطعاً .
وأمّا ما ورد في خبر علي بن جعفر من أنّ الرجل يحتاج إلى جارية ابنه بقرينة قوله : « إنَّ الرَّجُلَ يَحْتاجُ إلى جاريةِ ابْنِه ِ فَيَطَأُها » « 2 » ، لم يعلم كون المقصود احتياجه إليها في خدمتها إليه في أمور البيت ، حتى يكون ظاهراً في مفروغية نظره« 1 » الوسائل / ج 14 ص 321 ب 5 من أبواب المصاهرة .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 322 ب 5 من أبواب المصاهرة ح 5 .