تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الإماء . ومن الواضح أنّه لا يصلح للدليلية مع أنّه مبنيّ على عدم إرادة إماء المسلمين خلافاً للمسالك حيث عيَّن هذا الاحتمال ونفى كون المقصود إماء الغير . وثانياً : بما نسب في المسالك إلى المشهور من جواز النظر إلى شعر أمة الغير ووجها وكفّيها . قال في المسالك : « ويفهم من تعليله أي المحقق أنه يرى جواز النظر إلى أمة الغير كذلك ، وهو المشهور مقيداً بكون النظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها » « 1 » . وفيه : أنّ الشهرة الفتوائية لا حجية لها لكي تصلح للدليلية على المطلوب . وثالثاً : ببعض النصوص الواردة في شراء الأمة الظاهرة في كراهة النظر إلى محاسن الجارية ومسّها لغير مريد شرائها مثل صحيح حبيب المُعَلَّي الخثعمي قال : قُلْتُ لأَبي عبد أللهِ : إنّي اعْتَرَضْتُ جَواري الْمَدينَةِ فَأَمْذَيْتُ فقال ( عليه السّلام ) : أمَّا لِمَنْ يُريدُ الشِّراءَ فَلَيْسَ بِه ِ بَأْسٌ وأَمّا لِمَنْ لا يُريدُ أَنْ يَشْتَري فَإِنّي أَكْرَهُه ُ « 2 » . وخبر عمران الجعفري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَلِّبَ إلَّا جاريَةً يُريدُ شرائَها « 1 » . بتقريب أنَّ قوله ( عليه السّلام ) : « فَإنّي أَكْرَهُه ُ » في الأوّل وقوله ( عليه السّلام ) : « لا أُحِبُّ » في الثاني ظاهرٌ في الكراهة الاصطلاحية الملائمة للجواز . وفيه : أنّ غاية ما يمكن أن يقال عدم ظهور هذين التعبيرين في المنع والحرمة . وأمّا ظهورهما في الجواز بحيث يقيِّد إطلاقات المنع مثل آية الغضّ وغيرها من النصوص فهو أوّل الكلام .« 1 » المسالك : ج 1 ص 436 . « 2 » الوسائل / ج 13 ص 48 ب 20 من أبواب بيع الحيوان ح 2 . « 1 » الوسائل / ج 13 ص 48 ب 20 من أبواب بيع الحيوان ح 3 .