مسألة 15 : ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات
( 1 ) وأمّا في الأملاك المجاورة فلا حريم لها .
فلو أحدث المالكان المجاوران حائطا في البين لم يكن له حريما من الجانبين . ولو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطا أو نهرا لم يكن لهما حريما في ملك الآخر . وكذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة أخرى في ملكه وان لم يكن بينهما الحد .
مسألة 16 : ذكر جماعة انه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
وحيث شاء وان استلزم ضررا على الجار .
لكنّه مشكل على إطلاقه . والأحوط عدم جواز ما يكون سببا لعروض
شرح
( 1 ) قد مرّ آنفا ان مجرّد إحداث الملك في الأرض العامرة لا موضوعية له في نفي ثبوت الحريم . بل الملاك وقوع الحريم في الأرض العامرة لما قلناه من اختصاص استقرار سيرة العقلاء على منع ثبوت الحريم بهذه الصورة وذلك لأنّ ثبوت الحريم يزاحم ملك الغير وينافي سلطنته في خصوص هذه الصورة ، دون ما إذا كان الحريم واقعا في الموات حيث لا مالك لها وان أحدث الملك نفسه في الأرض العامرة . فيعتبر في نفي الحريم وقوعه في ملك الغير كما فرضه الماتن « قده » في الاملاك المجاورة .