تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
أجده فيه كما عن الشيخ وابني زهرة وإدريس الاعتراف به ، بل في الكفاية نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ولعلَّه لقاعدة تسلَّط الناس على أموالهم وغيرها » . ولكنّه غير وجيه . أمّا الإجماع المذكور : فمحتمل المدرك لاحتمال استنادهم إلى قاعدة السلطنة وسيرة العقلاء . وعلى فرض حجّيته فالقدر المتيقن منه ما إذا كان الحريم عامرا دون ما إذا كان مواتا بأن صار البستان كلَّه قرية وكان أطرافه مواتا . وأمّا السيرة : فقد يوجّه هذا الاشكال بعدم إحراز جريان سيرة العقلاء على ثبوت الحريم للقرية المحدثة في الأملاك العامرة ، ولا إطلاق لفظي يرجع اليه عند الشّك . وفيه : انه يصح فيما لو كان أطراف البستان عامرة قبل احداث القرية لوضوح عدم صيرورة الملك العامر حريما . وأما إذا كان أطراف البستان أو النخيل مواتا قبل إحداث القرية فيهما ، فلا إشكال في ثبوت الحريم للقرية المحدثة حينئذ حيث يتبدّل بذلك عنوان المزرعة والبستان إلى القرية . وإنّ العقلاء لا يفرّقون في سيرتهم بين قرية أحدثت في الأرض الموات أو المحياة فيما إذا صارت الأرض المحياة بتمامها قرية بحيث كان جميع أطرافها مواتا من دون أن تقع بين الأملاك العامرة .
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 51 | علي أكبر السيفي المازندراني