الاستئذان من الحاكم لمن أراد إحياءها وتعميرها والانتفاع بها بزرع أو غيره بأن يصرف أجرة مثلها في الأوّل في وجوه البرّ وفي الثاني على الفقراء بل الأحوط خصوصا في الأوّل مراجعة حاكم الشرع وامّا لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم فلا ينبغي الإشكال في أنه لو أحياه أحد وعمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل . ودفعها وإيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني . وان كان المتولَّي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه وتعميره ومرمّته إلى أن آل إلى الخراب . لكن ليس لأحد إحياؤها والتصرف فيه مع وجود المتولَّي المعلوم إلَّا بإذنه أو الاستئذان من الحاكم مع عدمه في الأوّل ومن المتولي أو الموقوف عليهم ان كان خاصّا أو الحاكم ان كان عاما في الثاني .
شرح
الثاني : ما علم أنّه وقف لقوم الَّا انه لم يبق فرد لذلك القوم ولم يعلم منهم الَّا الاسم . وهذان القسمان في حكم الموات بالأصل ولا كلام في جواز إحيائها وتملَّكها بالعمران وذلك للعمومات الدالة على كون كلّ أرض خربة لا ربّ لها أو باد أهلها أو تركوها أو جلوا عنها من الأنفال وأنّها لمن أحياها ، من دون فرق بين كونها مسبوقا بالملك أو الوقف . ونقلنا كثيرا منها في أوّل البحث وقد ذكرت جميعها في الباب الأوّل من كتاب الأنفال ، فراجع .