شرح
مع أنّ دلالتها لا تخلو من إشكال أيضا حيث إنّه لم يحرز كون الإمام ( ع ) في نقل قضية عابد من بني إسرائيل بصدد بيان الحكم الشرعي وتشريعه بل الظاهر أنّه ( ع ) كان بصدد بيان ما يترتب على الشكر للَّه تعالى والتوكَّل عليه من الفوائد والآثار من دون نظر إلى حكمه الشرعي فيشكل استفادة التقرير منها بل غاية مدلوله كونه الحكم المجعول في شريعة بني إسرائيل .
واتّضح بهذا البيان حال سائر النصوص المتضمّنة لهذا المضمون .
وأما خبر الزّهري وإن تمّت دلالته ولكنّه ضعيف سندا . نعم ما روي عن تفسير العسكري ( ع ) فعلى القول بصحة سنده فلا إشكال في دلالته وهو حديث طويل فيه : « إنّ رجلا فقيرا اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ثمّ جاء بها إلى رسول اللَّه ( ص ) وجاء تجّار غرباء فاشتروها منه بأربعمأة ألف درهم . فقال الرّجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول اللَّه ! فقال رسول اللَّه ( ص ) : هذا بتوقيرك محمّدا رسول اللَّه ( ص ) وتوقيرك عليّا أخا رسول اللَّه وصيّه وهو عاجل ثواب اللَّه لك وربح عملك الذي عملته « 1 » » .
لا إشكال في دلالة هذه الرواية على جواز تملَّك ما وجد في جوف السمك إلَّا أنّ التفسير المنسوب إلى العسكري ( ع ) لم يثبت كونه صادرا من حضرته ( ع ) . وكذا سائر نصوص المقام مخدوشة أمّا سندا أو دلالة .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 361 - ب 10 - ح 5 .