عند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه . ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه ( 1 ) . والأحوط ان يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان . ثم بعد اليأس عن الظَّفر بصاحبه يتصدّق بالثمن .
شرح
( 1 ) أمّا جواز بيعه حيث إنه يريد بذلك حفظ ثمنه وإيصاله إلى مالكه فهو محسن لا سبيل عليه . ولكن لمّا كان الحاكم وليّا شرعيا على مال الغائب فلذا يجب على اللَّاقط أن يستأذنه في البيع .
وأما جواز تقديم ما كان في معرض الفساد وصرفه فيدل عليه ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّ أمير المؤمنين ( ع ) : « سئل عن سفرة وجدت في الطَّريق مطروحة كثيرة لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن « 1 » » . ولكنّه وارد في خصوص ما كان في معرض الفساد من الأطعمة والأشربة .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 372 - ب 23 - ح 1 .