مسألة 5 : كلّ مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز ( 1 ) أخذه
شرح
( 1 ) أمّا في الحيوان فمرّ فيه التفصيل بين ما كان في مكان أمن وماء وكلأ وكان ممتنعا عن الغير ، قادرا على حفظ نفسه وبين غير الممتنع الموجود في مكان غير واجد للماء والكلأ بحيث خيف من تلفه ، فيجوز الالتقاط وتملَّك الثاني دون الأوّل وقد مرّ بيان وجه هذا التفصيل واستظهاره من النصوص .
وأمّا في غير الحيوان - وهو المعبّر عنه باللقطة - فلا إشكال في جواز أخذه في الجملة لدلالة النصوص الكثيرة على ذلك ولا احتياج إلى ذكر جميعها ونذكر بعضها هنا .
فمنها : ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللَّه بن حماد عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : « من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه « 1 » » .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن ابن بكير عن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عن اللَّقطة فأراني خاتما في يده من فضّة قال : إنّ هذا ممّا جاء به السّيل وأنا أريد أن أتصدّق به « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 354 - ب 4 - ح 2 - ص 358 - ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 17 - ص 354 - ب 4 - ح 2 - ص 358 - ح 3 .