كون الآمر ملتقطا إشكال ( 1 ) فضلا عن أخذه بأمره ونيابته من دون أن يناوله إيّاه .
مسألة 3 : لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله فتبيّن أنه ضائع عن غيره
صار بذلك لقطة وعليه حكمها ( 2 ) . وكذا لو رأى مالا ضائعا فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر ( 3 ) . نعم لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا لعدم صدق اليد والأخذ .
شرح
( 1 ) لأن المعتبر في مفهوم اللقطة هو أخذ المال المنبوذ والتقاطه وهذا أمر تكويني خارجي وليس أمرا قصديا اعتباريا حتى يدور مدار النّية ويقبل التوكيل والنيابة . والمفروض أنّ الآمر لم يأخذه بنفسه .
( 2 ) وذلك لانّه لمّا كان الأخذ والالتقاط المأخوذان في مفهوم اللقطة أمرا تكوينيا خارجيا لا قصديا فلذا لا يضرّ بصدق عنوانه اعتقاد الأخذ بكون الشيء المأخوذ ملكا لنفسه بعد ما فهم أنّه ضائع عن غيره .
( 3 ) لصدق الأخذ بذلك فيدخل في عنوان اللقطة ولم يؤخذ في مفهومها الاقتناء حتى يمنع ذلك من صدقها . وأمّا لو دفع الشيء المطروح بيده فقد يقال إنّه يصدق عنوان الأخذ وجعل اليد . ولكن يشكل بأنّ المعتبر في صدق عنوان اللَّقطة هو الأخذ والالتقاط ، والدفع باليد ليس بشيء منهما . ولم يؤخذ