مسألة 2 : يعتبر في صدق اللَّقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط ( 1 ) .
فلو رأى غيره شيئا وأخبر به فأخذه كان حكمها على الأخذ دون الرائي وإن تسبّب منه . بل لو قال : ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر . ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه ففي
شرح
يكن المالك يأخذ حذاء غيره . ولكن الإنصاف عدم صدق التقاط الشيء المنبوذ الذي فقد عن مالكه حينئذ . ولذلك لا يصدق عنوان اللقطة لا لاحتمال تعمّد المالك في التبديل .
( 1 ) اعتبار الأخذ في مفهوم اللقطة 1 - بل يكون قوام معنى اللَّقطة بذلك فإنّ أخذ الشيء المنبوذ والتقاط الشيء المطروح مأخوذ في مفهوم اللقطة كما في مجمع البحرين « 1 » والصحاح « 2 » وغيرهما . وقد مرّ البحث عن ذلك في تعريف اللَّقطة .« 1 » قال في مجمع البحرين : وقال الأزهري : « اللَّقطة بفتح القاف اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين » . أي مهرتهم .
« 2 » قال في الصحاح : لقط الشّيء أخذه من الأرض . واللقيط : المنبوذ يلتقط .