تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أخذه وتملَّكه كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه . وان لم يكن بقصد الاعراض بل كان من جهة ( 1 ) العجز عن إنفاقه أو من جهة جهد الحيوان وكلالة . كما يتفق كثيرا أنّ الإنسان إذا كلَّت دابّته في الطرق والمفاوز ولم يتمكَّن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها ويسرّحها ويذهب . فان تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له . وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج ( 2 ) من الضمان . وفي وجوب حفظه والإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه ما مرّ فيما يؤخذ في العمران . وإن تركه في خوف وعلى غير ماء وكلأ جاز أخذه وهو للآخذ إذا تملَّكه ( 3 ) .
شرح
فان قوله ( ع ) : « وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه » ظاهر في إعراض المالك عن دابّته ولو لأجل كلالها وسقوطها عن حيّز الانتفاع أو لعجزه عن إنفاق نفقتها . ( 1 ) كما يستفاد ذلك من قوله : « قد كلَّت وقامت وسيّبها صاحبها » في صحيح ابن سنان المزبور . ( 2 ) وذلك لقاعدة « على اليد » فإنها دلَّت على ضمان الشيء المأخوذ وكونه في عهدة المالك إلى أن يؤدّيه إلى المالك وعدم ارتفاعه قبل ذلك . ( 3 ) صرّح بهذا التفصيل في نصوص المقام . فمنها : ما رواه الكليني بإسناده عن الأصم عن مسمع عن أبي