شرح
فليؤدّ إليه حقّه « 1 » » .
بتقريب أنّ أمره ( ع ) بأداء حقّ صاحب الأرض ظاهر في بقاء ملكيّتها له وهو فرع كونه مالكا بالإحياء . فهي دلَّت بذلك على مملَّكية الأحياء .
وفيه ما لا يخفى : لان انحصار سبب ملكية الأرض للمالك السابق في الأحياء أوّل الكلام . بل مقتضى الجمع بينه وبين صحيحة معاوية بن وهب حملها على كون الملك السابق بسبب غير الأحياء كالشراء أو الهبة أو الأرت على مسلك المشهور . وسيأتي بيانه مفصّلا في حلّ هذا التعارض .
والحاصل ان هذه العمومات دلَّت على مملَّكية الأحياء في كلّ أرض موات . وهذا العموم لا مخالف له من النصوص في الموات بالأصل التي لم تسبق بالعمران . فلا اشكال ولا كلام في كون الأحياء سببا للملك في الموات بالأصل .
وأمّا في الموات بالعارض المسبوق بالملك ، فالمسبوق منها بملك المسلم تارة : يكون سبب الملك السابق هو الأحياء . وأخرى : يكون السبب غيره كالشراء والهبة والإرث . فعلى الثاني لا خلاف انه لا يملكها شخص بالاحياء عند موتها بترك المالك الأوّل . وإنّما الكلام في الصورة الأولى : وهي ما إذا تملَّكها المالك السابق بالاحياء . فوقع الكلام حينئذ أنّ الملكية السابقة هل تزول بترك المالك السابق وعروض الموت فيدخل في ملك المحيي« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 329 - ح 3 .