شرح
السلطنة ليستخدم بعض آخرين في سبيل مقاصدهم الاقتصادية حتى يقوم بذلك أمر معاشهم فتمحن بذلك كلتا الطائفتين الغنيّ والفقير ، والقويّ والضّعيف .
وعليه فاحياء المعادن العميقة بفعل شخص أو شخصين وتملَّك بحر من النفط تحت الأرض باستخدام الأشخاص الكثيرة وبيع ما استخرج منها من سائر الناس ، لا ينافي مذاق الشارع بل عليه يبتني أساس نظام المعاش . نعم لو أوجب ذلك الضيق والضرر على الناس بأن يبيع هؤلاء المتمكَّنين المعادن المستخرجة بقيمة كثيرة خارجة عن وسع أكثر الناس بحيث لم يتمكنوا من شرائها ، أو كان عامة الناس أنفسهم أيضا متمكَّنين من استخراج المعدن - كما في بعض المعادن الظاهرة - فيزاحمهم ذلك الشخص المتمكَّن أو الأشخاص المعدودة ، لا يجوز لهم إحياؤها حينئذ . ولحاكم الشرع أن يمنعهم عن ذلك بالإجبار . لرجوع ذلك إلى سلب حق اشتراكهم ولعمومات حرمة إيذاء المؤمنين ومضارّتهم .
ثم إنه وقع البحث في أنّ المعادن من الأنفال أو من المباحات الأصلية والمشتركات فيملكها كلّ من استخرجها ففيه وجوه .
منها : انها من الأنفال مطلقا - سواء استخرجت من أراضي الأنفال أو من الأراضي المملوكة الشخصية وسواء عدّت من توابع الأرض أم لا - غاية الأمر أنّ الأئمة ( ع ) أباحوها وأحلَّوها لكلّ من أحياها واستخرجها بعد