تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الأنفال - من الموات ورؤس الجبال والبحار . وذلك لأنّ عموم قوله : « والمعادن منها » في الموثقة المزبورة يشمل جميع أقسام المعادن . وإنّما خرج منها خصوص ما تعدّ من توابع الأرض المملوكة الشخصية بنفس دليل ملكية رقبة تلك الأرض بما لها من اللَّواحق والتوابع . وأمّا المعادن التي لا تدخل تحت الملكية الشخصية - لعدم كونها من توابع الأرض المملوكة - والواقعة منها في الأراضي الموات فجميعها تبقى تحت هذا العموم . هذا بناء على رجوع ضمير الهاء في قوله : « والمعادن منها » إلى الأنفال - كما هو الظاهر - وأمّا بناء على رجوعها إلى « أرض لا ربّ لها » - بلحاظ قرب مرجعها - فأيضا تدل الصحيحة على المطلوب . حيث عدّت المعادن حينئذ في حكم الأرض التي لا ربّ لها . ويصدق عنوان « لا ربّ لها » على المعادن العميقة غير التابعة للأرض والواقعة منها في الأراضي الموات . فان جميع هذه الأقسام من المعادن لا مالك شخصي لها بل هي ملك الإمام ( ع ) ، لوضوح أنّ المقصود من « لا ربّ لها » نفى المالك الشخصي حيث أطلق على الأرض الموات المفروض كونها من الأنفال المملوكة للإمام . واما المعادن التابعة للأرض المملوكة داخلة في أرض لها ربّ فهي خارجة من الأنفال لمفهوم التحديد . وإنّما يملك غير هذا النوع من المعادن بالحفر والإحياء لعموم موثقة السّكوني - كما سبق - والسيرة القطعية من المسلمين حيث إنّهم لم يزالوا
دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 142 | علي أكبر السيفي المازندراني