المضارّة على النّاس . وأمّا الباطنة : فهي تملك بالإحياء ( 1 ) بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها . فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء . وقد مرّ أنّها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ولو عمل فيها عملا لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقّية والأولوية دون الملكية .
شرح
يرضى بذلك . مضافا إلى نفي الضّيق والحرج والمضارّة في الشرع بعمومات الكتاب والسّنة .
( 1 ) فان إحياء كلّ شيء بحسبه وإنّ حفر البئر في الحقيقة إحياؤه عرفا وسبب مستقلّ لملكية البئر المحفورة . وقد دلّ على ذلك موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « قال رسول اللَّه ( ص ) : من غرس شجرا أو حفر واديا بدّيا لم يسبقه إليه أحد أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللَّه ورسوله « 1 » » .
فإن : « أو حفر واديا . . » ظاهر في كون الحفر سباب مستقلا للملك قبال إحياء الأرض خصوصا بقرنية العطف ب « أو » في قوله : « أو أحيى أرضا » وإنّ عنوان الحفر يشمل بإطلاقه حفر المعدن . ولا دليل على تقييده أو انصرافه إلى خصوص حفر ما يعدّ تابعا للأرض عرفا . لما أنّ ملكية المعدن في صورة الحفر لا تتبع ملكية الأرض حتى تخرج المعادن غير التابعة لها . بل انما هو« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 328 - ب 2 - ح 1 .