القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إمّا لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك وجب ( 1 ) على وليّ القاصر - مراعاة لمصلحته - تشريكه في التعمير وبذل المئونة من ماله بمقدار حصّته .
مسألة 32 : ومن المشتركات المعادن .
وهي إمّا ظاهرة : وهي ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومئونة كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به . وإمّا باطنة : وهي ما لا تظهر الَّا بالعمل والعلاج كالذهب والفضّة والرّصاص وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالبا في هذه الأعصار . فأمّا الظاهرة فهي
شرح
الضرر وسيرة العقلاء ، فان تحمّل مخارج النهر وتعميره أمر ثابت بين العقلاء ومرتكز عندهم من حين ابتداء إحياء النهر . ومن هنا لو احتاج النهر إلى الإصلاح بحيث لو لم يعمّر يسقط عن الانتفاع وتوقّف تعميره على موافقة بعض الشركاء ، يلزمونه على المساعدة وتحمل مخارج إصلاح النهر . نعم لو لم يستلزم ترك التعمير خراب النهر لم يعلم استقرار السيرة على ذلك .
( 1 ) وذلك لوجوب مراعاة مصلحة القاصر على الولي حيث إنه مقتضى دليل مشروعية ثبوت الولاية للوليّ لابتناء جعل الولاية على أساس حفظ مصالح المولَّى عليه ومنافعه والَّا لكان بلا ثمر ولغوا .