تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

مسألة 30 : الأنهار المنشقّة من الشطوط ونحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها

بأن كان الشطَّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار كان حالها كحال اجتماع الاملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة . فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثم الأسبق . وان لم يعلم الأسبق فالمدار على الأعلى فالأعلى فيقبض الأعلى ما يسعه ثم ما يليه وهكذا ( 1 ) .
شرح
إن يحتمل كون الشراك هنا بمعنى ملتقى الساق والقدم وكون الكعب بمعنى قبّة القدم ولكن الظاهر كما قلنا هو الاحتمال الأوّل . ( 1 ) وقد يشكل على شمول النصوص الدّالة على تقدّم الأعلى فالأعلى لهذه الصورة وذلك لان موردها سيل وادي مهزور ، وهو ما إذا لم يكن أحد مالكا للنهر ولا حقّ سبق في البين . لان ماء السيل يسيل ويرد بجريانه الطبيعي في الأنهار والشطوط وينتشر في الصحاري والمزارع والبساتين من دون أن يسبق إليه أحد والَّا لم تصل النوبة إلى الأعلى . فهناك لا تكون العلوّ مزاحما بملك ولا سبق . وهذا بخلاف المقام لفرض كون النهر مملوكا لأربابه . فالتعدي من مورد النصوص إلى المقام في غير محلَّه . وعليه فلا مناص من القرعة عند تشاح الملَّاك في فرض عدم سبق واحد منهم . وأمّا مقدار ملك النهر فهو دخيل في مقدار الماء المملوك لا في التقدّم في الصرف .