فالظاهر سقوط حقه على فرض ثبوته . لكن ثبوت حق في أمثال ذلك مطلقا لا يخلو من تأمّل ( 1 ) . وان يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد فالأحوط عدم إشغاله خصوصا إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها .
شرح
( 1 ) في بيان دليل حق السبق 1 - لا إشكال في ثبوت حق السبق في المسجد والسوق وذلك بدليل معتبرة طلحة ومرسلة ابن أبي عمير - كما قلنا - لا لمجرّد تسالم الأصحاب حتى يتأمل فيه . أمّا في غير المسجد والسوق فالظاهر أيضا ثبوت حقّ السبق في كل ما جرى عليه التعارف واستقرّت عليه السيرة . ودعوى عدم اتصالها بزمان الشارع في المقام غير وجيهة . وذلك لكفاية تعارف بعض موارد السبق الموجود في زمان الشارع بإلغاء الخصوصية . ولا ريب أنّ الناس في زمان الشارع - مثل سائر الناس في أيّ زمان - كانوا يزدحمون لتحصيل بعض الأمتعة النادرة الوجود إذا كان عرضه تاجر أو حارث . أو كانوا يستبقون إلى الأماكن الواقعة في معابر العامّة ومواضع استقبالهم للشراء لأجل إراءة أمتعتهم المعدّة للبيع . وكذلك كانوا يبادرون إلى أوائل صفوف صلاة الجماعة في المساجد كما ورد في معتبرة طلحة . وغير ذلك من الموارد ولا حاجة إلى عدّ آحادها .