أصل المسألة لا تخلو من اشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء والقراءة لا لمجرّد النزهة والاستراحة فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط ( 1 ) للمسبوق بعدم المزاحمة وللسّابق ( 2 ) بتخلية المكان له . والظاهر
شرح
( 1 ) هذا الاحتياط استحبابي لكونه مسبوقا بالفتوى على خلافه حيث إنه لا يكون قوله : « لا تخلو من اشكال » عدولا عمّا أفتى به آنفا من وجوب تخلية المكان على السابق المريد لغير الصّلاة وتقديم حق المسبوق المريد للصلاة .
( 2 ) اى ولا ينبغي ترك الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في هذا الفرض . والاحتياط هنا وجوبي لكونه مسبوقا بالفتوى على وفاقه . هذا بحسب ظاهر عبارة الماتن « قده » فان قوله : « وللسابق » عطف على قوله « للمسبوق » .
ولكن يحتمل زيادة الواو اشتباها بأن كان في الأصل « فلا ينبغي ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة للسابق بتخلية المكان له » . فقوله : « بتخلية المكان » بيان للمزاحمة . أي : لا يحمّل المسبوق السابق على تخلية المكان لنفسه بالاحتياط الاستحبابي .