تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

مسألة 18 : يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان

والَّا لم يفد حقّا . فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ورفع رحله والصلاة مكانه إذ اشتغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلَّا برفعه . والظاهر أنّه يضمنه ( 1 ) الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه .
شرح
شيء يسبق بمثله عادة ممّا يناسب التصرف المقصود من السبق . كما أنّ وضع الرحل مقدمة للجلوس يفيد الأولوية لأجل صدق السبق بذلك عرفا ، ولكن إذا لم يطل إلى حدّ يشغل المكان بغير انتفاع بحيث يصدق تعطيل ذلك المكان كما يأتي في المسألة اللَّاحقة . ( 1 ) لعموم قوله ( ص ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه « 1 » » . ولا يخفى أنّ الأخذ باليد كناية عن الاستيلاء على مال الغير . فمن هنا لو كان المال في يد الغاصب قبل الغصب أو دخل حيوان في داره فحبسه واستولى عليه - من دون أن يصدق الأخذ باليد - ، يدخل تحت عموم هذه القاعدة بلا اشكال . وعليه« 1 » هذه الرّواية مشهورة بين الفريقين ( العامة والخاصّة ) رواها في المستدرك ( ب 1 من أبواب الغصب ) ورواها الشيخ في الخلاف في مسألة 22 من كتاب الغصب . وقد رواها العامّة في سنن البيهقي ( ج 6 - ص 9 ) وفي كنز العمّال ( ج 5 - ص 257 ) .