سواء كان استيناسه أصليا كالدجاج والشاة والبعير ( 1 ) والبقر أو
شرح
والاستصعاب في السببية للحلَّية . ولكن على فرض تمامية الدلالة لا يصلح هذا الصحيح للاستدلال به على المطلوب لأن الظاهر انّ قوله : « يعني إذا تعمّد . . » قول الكليني ويحتمل كونه كلام ابن أبي عمير وغيره من أصحاب الأصول .
هذا وقد نقله في الوسائل - في الباب 32 من أبواب الصيد - بدون لفظ « يعني » ولكنه موجود في النسخة المطبوعة الدارجة من فروع الكافي « 1 » ولا أقلّ من احتمال كونه كلام غير الامام فيسقط بذلك عن الحجّية .
والحاصل انه لم ترد في المقام رواية معتبرة عامّة تدلّ بعمومها على جواز التذكية بغير الذبح في أيّ حيوان لا يمكن ذبحه لامتناعه وتردّيه في البئر ونحوها . نعم ورد في البعير والثور والطَّير بأنواعه . اللَّهم الَّا أن يقال بإلغاء الخصوصية وتعميم الجواز إلى أي حيوان ممتنع خصوصا بقرينة الروايات العامة . وأمّا ما لم يمكن ذبحه لأجل سبب آخر - غير الامتناع والاستعصاء - من تردّيه في بئر أو كونه على رأس قلَّة أو مرتفع فلا دليل على جواز تذكيته بغير الذبح في غير البعير . بل مشمول لعموم قوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و ) * . .
* ( والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ ) * « 2 » .
( 1 ) إلَّا إذا لم يمكن نحره لتردّيه في البئر ونحوها . وذلك لمعتبرة الحسين بن« 1 » فروع الكافي / ج 6 - ص 231 . باب : الذبيحة تذبح من غير مذبحها .
« 2 » سورة المائدة / الآية 3 .