تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وإن أمر الإمام ( ع ) بتذكية الطير بعد سقوطه إلَّا أنّ المقصود صورة إدراك الذكاة كما أن الحكم كذلك في الصيد وذلك بقرينة تنزيله ( ع ) الرمي المذكور منزلة الصيد . فكيف أنّ الصيد إذا أدرك ذكاته عندما سقط على الأرض ولم يمت ، لا بدّ من ذبحه ويكون قتله بإصابة السهم ذكاته بلا اعتبار للذبح عند عدم ادراك ذكاته فكذلك في المقام . وان لم تترتب هذه الفائدة لكان التنزيل لغوا لعدم ترتّب أيّ أثر آخر عليه . ولا مجال لتوهم اختصاصه بالطير الوحشي لوضوح عدم اختصاص الأفول والندود والنفور عند الذبح بالطير الوحشي لوضوح عدم اختصاص الأفول والندود والنفور عند الذبح بالطير الوحشي فربما ينفر ويندّ بعض الطيور الأهلية عند أخذه للذبح إذا كان ذا جناحين عظيمين قويّين يقدر بها على الطيران . الثانية : النصوص العامّة الدالة على جواز قتل أيّ حيوان استصعب أو اضطرّ إلى قتله بالطعن والجرح من غير مذبحه لتردّيه في بئر ونحوها جاز قتله بلا اختصاص بالإبل والبقر . فمن هذه النصوص : معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ ( ع ) : « أيّما إنسيّة تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه ويسمّي اللَّه عليها وتؤكل « 1 » » . والإنسيّة ضد الوحشية وتطلق على كلّ حيوان أهلي . ولكن بقرينة ذكر المنحر ظاهرة في إرادة خصوص البعير . وذلك لاختصاص النحر بالإبل والذبح بغيره كما في النصوص المستفيضة المعتبرة .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 262 - ح 8 .
دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 80 | علي أكبر السيفي المازندراني