شرح
أمير المؤمنين ( ع ) قال : « لا تذبح الشّاة عند الشّاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه « 1 » » .
ولكن دلالتها قاصرة عن إثبات الحرمة . والوجه في ذلك أنّ الشيخ ( قده ) قد روى مثل هذه الرواية بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد البرقي عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) كان لا يذبح الشّاة عند الشّاة . . » .
ومن المعلوم أنّ ترك المعصوم ( ع ) فعل شيء لا يثبت حرمته كما أن إتيانه به لا يثبت الوجوب . ولمّا كان من المحتمل قويّا أن يكون المروي بهذا الطريق عين الرواية المروية بطريق الكليني فتقصر الرواية عن إثبات الحرمة .
وأمّا توجيه الحرمة بأنّ هذا النحو من الذبح تعذيب للحيوان الناظر - كما في كشف اللثام - فغير وجيه لعدم معلومية تحقق تعذيب الناظر بذلك لتوقّفه على إدراك الحيوان وشعوره بذلك وهو غير معلوم مضافا إلى عدم صلاحية ذلك في نفسه لإثبات الحرمة . وأمّا لو نظر حيوان غير مجانس إليه فلا يستفاد كراهة الذّبح حينئذ من الخبر المزبور بل ظاهره الخلاف .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 258 - ب 7 - ح 1 .