ومنها : أن يذبح حيوان وحيوان آخر مجانس له ينظر اليه
وأمّا غيره ففيها تأمّل وإن لا تخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
حمران بن أعين عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن الذّبح فقال : إذا ذبحت فأرسل ولا تكتّف ولا تقلَّب السّكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق « 1 » » .
فالقائل بالحرمة الوضعية أخذ النّهي عن قطع الحلقوم من تحته إلى الفوق إرشادا إلى مانعية ذلك من تحقق الذّبح شرعا . والقائل بالحرمة التكليفية تمسّك بظهور النهي في الحرمة التكليفية وقال بعدم ظهوره في الإرشاد المذكور . ولكن الأمر سهل بعد ضعف سند الرواية كما تقدّم . هذا مضافا إلى اكتناف النهي فيه صدرا وذيلا بالآداب المستحبّة . وعليه فلا مناص من القول بالكراهة وفاقا للمشهور وإن لا يجبر ضعف سندها - كما توهّم - لعدم معلومية اشتهار القول بالكراهة بين القدماء وإنّما المعلوم اشتهاره بين المتأخّرين وهو لا يجبر ضعف سند الخبر كما ثبت في محلَّه .
( 1 ) كراهة ذبح الحيوان حينما ينظر إليه حيوان آخر مجانس له 1 - عن الشيخ « قده » في النّهاية حرمة أكل الذّبيحة بذبحها حينما ينظر إليها حيوان آخر مجانس له . والمشهور عدم الحرمة بل كراهة أكل الذبيحة بذلك .
وإنّ مستند الشيخ معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 255 - ب 3 - ح 2 .