شرح
« 1 » . وقد يقال : إنّ المقصود من اسم اللَّه في المقام خصوص لفظ الجلالة ويكون علما للذّات المستجمع لجميع صفات الكمال دون أسمائه الحسنى التي هي من قبيل الصّفات .
وفيه : أنّه مجرّد دعوى لا شاهد عليه . فان غاية ما يستفاد من الكتاب والسّنّة في المقام اعتبار ذكر اسم اللَّه على الذبيحة في وقوع التذكية وحلَّية أكلها وقد دلَّت سائر الآيات القرآنية على كون بعض الأوصاف من أسماء اللَّه . ويلحق بها أيضا من الأوصاف ما دلَّت النصوص المعتبرة على كونها من أسماء اللَّه . كما في صحيح محمد بن مسلم - السابق آنفا - فان فيه وإن ذكر لفظ الجلالة في كلام السائل لكن لا دلالة لكلام الإمام ( ع ) على الحصر . بل دلّ على كون ما فرضه السائل من بعض أسماء اللَّه لظهور لفظ « من » في قوله ( ع ) : « هذا كلَّه من أسماء اللَّه » في التبعيض . فدلّ كلامه ( ع ) على عدم حصر اسم اللَّه في ذلك وكونها من بعض أسماء اللَّه .
وبناء على ذلك فمقتضى ظاهر هذه الصحيحة وما دلّ من الآيات على كون بعض أوصاف اللَّه تعالى من أسمائه كون ذكر سائر أسماء اللَّه على الذّبيحة من قبيل ذكر اسم اللَّه عليه فالأقوى حلَّية الذبيحة بذكر مطلق اسم اللَّه عليه . ولا تصل النوبة إلى أصالة عدم التذكية مع وجود الإطلاق اللَّفظي .« 1 » الحشر / 23 و 24 .