وان مات على الماء حرم ( 1 ) وان ألقى الزهر أحد فبلعه السّمك وصار على وجه الماء وزال امتناعه ، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه ( 2 ) . فلو أخذ غيره ملكه من غير فرق بين
شرح
هذه النصوص وان وردت في السمك المصيد بآلة خاصّة مثل المقلاع والصنارة المربوطة بالخيط الَّا انّ المستفاد منها إناطة الحرمة بإخراج السمك من الماء بعد اصطياده وإعادته ثانيا من دون خصوصية لآلة الصيد .
( 1 ) لما سبق من النصوص الدالة على حلَّية السمك إذا أخذ وأخرج من الماء حيّا وحرمته إذا مات في الماء .
( 2 ) حكم صيد السّمك بإلقاء السّمّ 2 - والوجه فيه ما سبق من اعتبار قصد الاصطياد في صدق عنوان الصيد .
فإذا لم يقصد ذلك لا يملك السّمك بعنوان الصيد . نعم لو أخذه ملكه لعدم اعتبار القصد في مملَّكية الأخذ لكونه بنفسه حيازة كما سبق في كتاب احياء الموات واللقطة . وهذا بخلاف ما إذا قصد الاصطياد بإلقاء السّمّ أو الموادّ المنفجرة فيملك الأسماك بمجرّد زوال امتناعها ووقوعها على وجه الماء نظرا إلى صدق عنوان الصيد عليه لوضوح عدم الفرق في صدقه باختلاف آلاته وأسبابه . وقد مرّ أنّ الصيد من مصاديق الحيازة فلا يعتبر فيه الأخذ الحقيقي بل