تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
صرّح بذلك السيد الإمام الخميني في مواضع عديدة من كلماته « 1 » . وهذا القول هو الأصح . وذلك أوّلًا : للزوم اختلال النظام من عدم نفوذ الحكم في مطلق الموارد بتقديم الحكم الأوّلي الفتوائي عليه في موارد التزاحم ، كما سبقت الإشارة إليه ، ولا سيّما في موارد كان حكم الفقيه على أساس رعاية مصالح الإسلام والمسلمين ويبتني عليه حفظ كيان الإسلام ونواميس المسلمين وعزّتهم ، فحينئذٍ يقدّم على جميع الأحكام الفرعية الأوّلية ؛ نظراً إلى القطع بأهمّية ذلك عند الشارع بالنسبة إليها ، كيف ؟ ! وإنّ لأجل حفظ هذا المهم وتحصيله تباح الدماء ، بل يجب القتال وبذل النفوس . وإنّ بذلك يتضح موقف الولاية من بين الأحكام الإلهية ودورها الأساسي في حفظ جميع الأحكام الشرعية الأوّلية ، كما جاء في النصوص أنّه لم يناد أحدٌ ما نودي بالولاية ؛ لأنّها حافظة لجميع الأحكام ومفتاحهنّ « 2 » . وثانياً : لإطلاق دليل نفوذ الحكم ومشروعيته ، فيشمل بإطلاقه موارد مخالفته للأحكام الأوّلية ، ولا يلزم إلغاء تشريع الأحكام الأوّلية ؛ وذلك لأنّ متعلقها كلَّي على نحو القضية الحقيقية وأمّا الحكم الولائي فمورده بعض مصاديق ذلك الحكم الأوّلي الكلَّي . ومقتضى الصناعة حينئذٍ تخصيص دليل الحكم الأوّلي بدليل وجوب إنفاذ الحكم الولائي . وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في كلام صاحب الجواهر آنفاً .« 1 » راجع صحيفة إمام 20 : 451 . « 2 » راجع وسائل الشيعة 1 : 13 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 1 ، الحديث 2 و 10 و 35 .