شرح
منها : نصوص وردت في موضع التقية ، ولكنّها تدلّ على أنّ الأمر بالإفطار والصيام كان بيد إمام المسلمين . ويظهر من هذه النصوص استقرار سيرة المسلمين في عهد الأئمّة ( عليهم السّلام ) على ذلك .
مثل مرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( دخلتُ على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ! ما تقول في الصيام اليوم . فقلت : ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا . وإن أفطرت أفطرنا . وقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلتُ معه وأنا أعلم والله أنّه من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يُضرب عنقي ولا يُعبد الله « 1 » . ) *
وفي نسخة الوسائل * ( فقال : ذاك إلى الإمام « 2 » ) *
، ولكن الصحيح * ( فقلت : ذاك . . . ) *
وجه دلالتها على المطلوب ، أنّ الإمام ( عليه السّلام ) وإن كان في موضع التقية ، إلَّا أنّ تقيته كان في تطبيق « الإمام » الموكول إليه أمر ثبوت الهلال على أبي العباس بقوله ( عليه السّلام ) * ( إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ) *
، لا في أصل بيان الكبرى بقوله ( عليه السّلام ) * ( ذاك إلى الإمام ) *
فكان مقصوده ( عليه السّلام ) إمام الحق .
وأمّا احتمال التقية في قوله ( عليه السّلام ) * ( ذاك إلى الإمام ) *
فغير وجيه ؛ حيث لا حاجة إلى التقية فيه بعد تحقّقها بتطبيق هذه الكبرى على أبي العباس بقوله * ( إن صمت صمنا . . . ) *
ولا يجوز الحكم بالباطل من غير ضرورة التقية . وحيث لا ضرورة للتقية في بيان أصل هذه الكبرى فتتمّ حجيتها على المطلوب ، وهو كون الأمر بالإفطار والصيام في يوم الشك باختيار إمام المسلمين ، بما له من منصب« 1 » وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 95 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 ، ( ط مكتبة الإسلامية ) .