تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
العامة الحسبة المتوقف حسمها بحكم الحاكم : أوّلًا : بأنّه لولا حكم الحاكم بثبوت الهلال ربّما يقع الاختلاف والهرج والمرج بين المؤمنين حتى في البلدين المتقاربين ، بل في بلد واحد ، ولا سيّما بلحاظ تأثير ذلك في عيد الفطر وإقامة صلاته الموكول إلى الإمام والحاكم . وثانياً : بنصوص يستفاد منها أنّ الحكم بثبوت الهلال من شؤون الحكومة وإمامة المسلمين . فمن هذه النصوص صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً ، أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس . وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلَّى بهم « 1 » . ) * ودلالته على المطلوب واضحة ؛ لأنّه لو لم يكن الحكم بثبوت الهلال والأمر بالإفطار من شؤون الحاكم لم يجز إيكال ذلك إلى الإمام . وأمّا الإشكال بأنّ المقصود منه الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ، فلا يضرّ بما نحن بصدده ، بعد إثبات أنّ ما كان للأئمّة ( عليهم السّلام ) من الولاية العامة ثابتٌ في حق الفقيه الجامع . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يُجِز في الهلال إلَّا شاهدي عدلٍ « 2 » ) * ، أي لم ينفذ . منها : صحيحه الآخر عن أبي جعفر قال ( عليه السّلام ) * ( لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة ) *« 1 » وسائل الشيعة 10 : 275 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 6 ، الحديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 27 : 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 1 .